أكملت شركة أليفريدو إيدتك، المتخصصة في تقنيات التعليم ومقرها الأردن، الاستحواذ على منصة Tutor House البريطانية للتدريس الخصوصي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 600 ألف دولار. وتمثل هذه الخطوة تحركاً استراتيجياً يهدف إلى بناء منظومة تعليمية موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تغطي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA).
وتتضمن الصفقة مزيجاً من حصص الملكية في الشركة القابضة لأليفريدو، إلى جانب مكونات إضافية مرتبطة بالأداء، ما يعكس مرحلة مفصلية في تحول الشركة من مزود محتوى رقمي إلى منصة تعليمية متكاملة تجمع بين المناهج التعليمية والتدريس البشري المباشر.
دمج المحتوى الرقمي بالخبرات البشرية
تأسست أليفريدو إيدتك في عام 2020 على يد أحمد السيف، وبدأت نشاطها كسوق إلكتروني للكتب الدراسية قبل أن تتوسع تدريجياً لتقديم موارد تعليمية رقمية وأدوات تعلم تكيفية للمناهج الدولية الرئيسية، بما في ذلك المناهج البريطانية (Edexcel وCambridge)، والمنهج الأمريكي (AP)، وبرنامج البكالوريا الدولية (IB). وتخدم الشركة حالياً أكثر من 20 ألف مستخدم في أكثر من 16 دولة.
من جهتها، تأسست منصة Tutor House في المملكة المتحدة، وكانت قد انتقلت ملكيتها في عام 2022 إلى شركة Oktopi ومقرها دبي. وتضم المنصة شبكة عالمية تضم أكثر من 30 ألف مدرس مؤهل، وتخدم ما يزيد على 15 ألف طالب حول العالم، ما يعزز قدرات أليفريدو في مجال التدريس المباشر المتوافق مع المناهج التعليمية.
وتهدف الكيان الموحّد إلى دمج مكتبة أليفريدو الواسعة من المحتوى الرقمي — والتي تشمل اختبارات تفاعلية، وأوراق امتحانات سابقة، وملخصات تعليمية، وتحليلات أداء — مع البنية التحتية البشرية لمنصة Tutor House. ووفقاً للشركة، سيُثمر هذا الدمج عن منصة تعليمية هجينة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على تخصيص الرحلة التعليمية للطلاب بدءاً من التعلم الذاتي وحتى الدعم المباشر والتقييم النهائي.
توسع استراتيجي في المملكة المتحدة وأسواق EMEA
من خلال دمج حضور Tutor House الراسخ في السوق البريطانية، تحصل أليفريدو على وصول فوري إلى واحدة من أكبر أسواق التعليم الخصوصي في العالم، مع توسيع نطاق مواردها التعليمية لتشمل قاعدة محتملة تتجاوز أربعة ملايين طالب في المملكة المتحدة وحدها.
كما تعزز الصفقة حضور أليفريدو في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط الأوسع، حيث تشهد حلول التعليم الهجين والمدعومة بالذكاء الاصطناعي طلباً متزايداً بالتوازي مع جهود التحول الرقمي في قطاع التعليم. ويرى محللون في القطاع أن هذه الخطوة تعكس توجهاً أوسع نحو عمليات اندماج واستحواذ عابرة للحدود بين شركات التعليم التقني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في سعيها لتحقيق نطاق عالمي أوسع.
نموذج تعليمي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي
في إطار المنصة الموحدة، سيلعب الذكاء الاصطناعي التكيفي دوراً محورياً في تصميم مسارات تعلم مخصصة، واقتراح المحتوى المناسب، وربط الطلاب بالمدرسين الأكثر ملاءمة لجلسات فردية أو جماعية. ويهدف هذا النهج إلى تحسين مخرجات التعلم من خلال الجمع بين التحليلات المعتمدة على البيانات والخبرة البشرية، وهو نموذج يكتسب زخماً متزايداً في أسواق التعليم التقني العالمية مع تنامي الطلب على التعليم المخصص.
وأكد أحمد السيف أن الاستحواذ «لا يقتصر على إتمام صفقة، بل يتعلق ببناء مستقبل التعلم»، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة لدمج المحتوى التعليمي العميق مع الخبرات البشرية لخدمة الطلاب عبر أنظمة تعليمية متنوعة.
زخم متسارع لقطاع التعليم التقني في الشرق الأوسط
تأتي صفقة أليفريدو وتيتور هاوس في وقت يشهد فيه قطاع التعليم التقني في الشرق الأوسط نمواً متسارعاً واستثمارات متزايدة. إذ تكثف الحكومات والمستثمرون من دعم الابتكارات التعليمية الرقمية ضمن خطط أوسع للتنويع الاقتصادي وتطوير المهارات. كما تتجه الشركات الناشئة في المنطقة إلى عقد شراكات استراتيجية وعمليات استحواذ خارجية لاكتساب قدرات وأسواق جديدة لم تكن متاحة محلياً في السابق.
ومع انتقال أليفريدو إلى نموذج منصة تعليمية متكاملة، تضع الشركة نفسها في موقع تنافسي أمام مزودي تقنيات التعليم العالميين، مع الحفاظ على تركيز واضح على تلبية الاحتياجات الخاصة للطلاب في مختلف أسواق منطقة EMEA.
تابعونا على إنستغرام ولينكدإن وتويتر لمتابعة أحدث أخبار الشركات الناشئة والأعمال، وقصص ملهمة من منظومة ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
للإبلاغ عن أي خطأ أو ملاحظة تحريرية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:
editor [at] rasmal [dot] com
Last Updated on فبراير 6, 2026 by Safiya K